ابن المجاور
69
تاريخ المستبصر
أبى تراب ، وتسمى راحة المؤيد ، وهو المؤيد أحمد بن غانم بن قاسم بن غانم ، وهي قديمة بنتها الأشراف . فصل : [ ( ما كتب في الأحجار ) ] قال ابن المجاور : رأيت في المنام ليلة الخميس غرة رمضان سنة عشرين وستمائة كأني أقرأ كتابة على حجر منقوش ، وكان الحجر بنى في جملة أحجار محراب الجامع وإذا فيه مكتوب : إن الراحة والحوى بناه العجم . حدثني عبد اللّه بن محمد الراحى بزبيد سنة تسع عشرة وستمائة أنه وجد على باب الراحة مكتوب : رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْداً وَأَنْتَ خَيْرُ الْوارِثِينَ « 1 » فخرج من المدينة هذه عشية يوم الجمعة ألف جرير يتبعها ألف بعير عليها ألف عذراء وأصبح صباح يوم السبت لا يدرى أسماء رفعتهم أم أرض بلعتهم ولا علم لهم خبر ، فاعتبروا يا أولى الأبصار . ووجدنا أيضا سطرا مكتوبا : بدّلنا حمل در بحمل بر وما مسنا ضر ، واللّه المستعان . ووجد مكتوب أيضا في مدينة أبى سيار من أعمال حران : طلبنا البر بالدر فما وجدناه . وفي المدينة ثلاثمائة وستون بئرا على كل بئر صخرة عليها مكتوب : لا إله إلا اللّه موسى كليم اللّه ، مع التالي لها : كلهن ينبشن وتحفر بيدك تشرب الماء . وإلى هجر أربع فراسخ ، ومن هنا إلى حران يعرف بالدرب ، ومن هذه الحدود
--> ( 1 ) الآية : 89 من سورة الأنبياء .